الشيخ علي النمازي الشاهرودي

251

مستدرك سفينة البحار

منه ، وفي آخره قال : فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرة حتى توفيت . وسائر الروايات في ذلك وأن فاطمة كانت غضباء على أبي بكر ، وأنه دفنها زوجها ليلا ، ولم يصل عليها أبو بكر ، وأن رواتها تبلغ عشرة من أعلام العامة ، كما فيه ( 1 ) . اعتذار الخليفة إلى الصديقة الطاهرة ، وما تشهد على صحة ذلك فيه ( 2 ) . والروايات النبوية : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني . وفي لفظة : فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ، ويغضبني ما أغضبها . وفي معناه غيره يبلغ ثمانية رواية نبوية ، رواها أعلام العامة ، وأبلغ العلامة الأميني أسماءهم وأسماء كتبهم إلى تسعة وخمسين ، فراجع كتاب الغدير ( 3 ) . وفي صحيح مسلم كتاب المناقب باب فضائل فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه وآله ) روى بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها . وفي حديث آخر قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها . وفي أخرى : فاطمة بنت محمد مضغة مني - الخ . وروي في سنن الترمذي كتاب المناقب باب 61 في فضل فاطمة مثل الحديث الأول والثاني ، مع زيادة في آخر الثاني : وينصبني ما أنصبها . وتقدم في " فضل " : جملة من فضائلها . في أنه ملأ الأسماع قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فاطمة قلبي وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني . وقوله : إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها ، أو : إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك . قاله لفاطمة .

--> ( 1 ) ص 227 . ( 2 ) ص 228 - 231 . ( 3 ) الغدير ط 2 ج 7 / 231 - 235 ، وج 3 / 21 .